فيديو

فوق السلطة يعلق على خطبة مفتي موريتانيا التي أثنى فيها على المرشح محمد ولد الغزواني

إعلانات

تابعنا على فيسبوك

صحيفة جريدتي

جريدتي

حياتنا مع القرآن – إياك نعبد وإياك نستعين

جمعة, 11/01/2019 - 02:22

هما كلمتان جامعتان ما للرب سبحانه وما للعبد، فإياك نعبد للرب وإياك نستعين للعبد. ومعنى العبادة في اللغة: الطاعة مع الخضوع. وهي اسم يجمع كمال الذل ونهايته وكمال الحب لله ونهايته فالحب الخلي عن ذل والذل الخلي عن حب لا يكون عبادة وإنما العبادة ما يجمع كمال الأمرين ولهذا كانت العبادة لا تصلح إلا لله.

– التحقق بمنزلة إياك نعبد تعين المصلي على عدم الالتفات في صلاته لغير الله عز وجل وكلما ترقى العبد بتحقيقها، كان ذلك أجمع لقلبه ولسانه وجوارحه في الصلاة.

– في إياك نعبد قصر وحصر للعبادة على ذاته سبحانه فالعبادة خضوع لله سبحانه بامتثال كل أوامره واجتناب نواهيه ولذا كانت الصلاة أساس العبادة والسجود منتهى الخضوع. ففيه اعلان أمام البشر جميعا أن المؤمن خاضع لله. وفي مجيء إياك نعبد بعد الأوصاف الجليلة التي وصف الله سبحانه بها نفسه في أول السورة، وعرّفها لعباده حكمة عظيمة. فالحب لابد أن يتبع العلم.

– الاستعانة طلب العون والعون والإعانة تسهيل فعل شيء يشق ويعسر على المستعين وحده، فهي تحصل بإعداد طريق تحصيله. أما الاستعانة بالله فهي طلب المعونة على ما لا قبل للبشر بالإعانة عليه ولا قبِل للمستعين بتحصيله بمفرده.

فكلما كان العبد أتم عبودية كانت الإعانة من الله له أعظم. وهذا من حِكم وأسرار تقديم نعبد على نستعين.