رسائل 2019 ماذا بعد المهرجان؟ / محمد الشيخ ولد سيد محمد

سبت, 12/01/2019 - 01:45

9 يناير 2019   اتضح  أن  أولويات  :" قوة التعليم ،  و تكريس الحريات، والمحافظة على الإستقرار" ..تفوق كل محاولات التأزيم والهرج،  سواء قام بها أفراد من دعاة الكراهية،  أوغرد بها غربان من  تجار السياسة. 
هي  ذي تجارب التعليم : "في سنغافورة ،وفي اليابان ، وفي  أندونيسيا  وعند النورسيين الأتراك" ..  تؤكد  فلسفة أن محاربة ومحو  الفوارق الاجتماعية،  لا تتم إلا بارساء دولة القانون،  وبناء المؤسسات الدستورية  المستقلة ، وعدالة دولة الحريات،  وتشييد جامعات الكفاءات العلمية غير المزورة.
ان بلدا مثل مورينانيا ، يعبر إلى عصر الغاز2021،  فى المجال الجغرافي  لشمال وغرب افريقيا، وفي فضاء يعرف الآن  بفضاء الساحل  والصحراء ،يحتاج  إلى إنتاج  (إدارة ، ومدرسة، و اقتصاد، وساسة، ومنتخبين )من طراز.. من أهل  المؤهلات العلمية والخلقية  التى  تنعت "بالصفوة و الامتياز " .
وهذا يعنى  أن الأولوية  ليست  فى النصوص و الشعارات والتغريدات .. وإنما في بناء  "الجيل المفقود" "جيل الجامعات، والمساجد ،والهوية الوطنية الواحدة، والأخلاق المهنية  ومصانع الإنتاج "..
جيل  لا كراهية فيه.. ولاظلم  للأحرار ، ولا احتقار للكفاءات.
لقد صنعت أنظمة  "الحزب  الواحد وأفرانه"فى بلدنا  ، و"جماعات الضغط"...كل أسباب  الكراهية  من خلال (برامج  وخطط) التعليم الفاسد ،  و(استنساخ) ساسة النفاق والوشاية،  و(نفي ) كل مايرمز للعلم و الكفاءة، والرأي المخالف لمن بتقوى بحسد و حرص أزلام  "المخزن"!؟
هل يترجم هذا  التوجه في  خطوات عملية ، وخطط "بناء كتلة تاريخية  تحامي  عن البلد وتاريخه وأقوامه" ،  اسمها المفرد الدال  عليها (بناء نظام قوي  له ثقافة الانتماء وقيم  المواطنة)؟أم أن الأمر ينتهى بانتهاء  سير في اتجاه مطار قديم ، ومنصة  هذا المهرجان الكبير ؟
روى  الترمذي   وحسنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(( لما خلق الله الكفر  قال الكفر"يارب قوني "فقال الخلاق العليم له:(قويتك بالحرص والحسد)، ولما خلق  الله الإيمان  قال الإيمان لله  رب العالمين:"يارب قوني "
فقال له الواحد القهار:(قويتك بالعمل الصالح  ، وحب الصالحين*)
هل هناك  كفر اليوم ، أعظم من نشر  سلاح الكراهية،  بين الشعوب  المستضعفة ؟
هل هناك عرى إيمان،  أقوى من نشر نور الإيمان والمحبة لله  رب العالمين ، بين أبناء  آدم وحواء؟