فيديو

خطاب الرئيس ولد عبد العزيز أمام القمة العربية في تونس

إعلانات

تابعنا على فيسبوك

صحيفة جريدتي

جريدتي

وصف أم معبد للنبي صلى الله عليه وسلم

أحد, 28/04/2019 - 13:58

من أدق وصف ورد عن أم معبد، لكن أصحابه الكرام من شدة هيبته، ومن شدة مكانته إذا جلسوا معه كأنهم على رؤوسهم الطير، لن يصفوا، لكن أم معبد وصفته قالت:
رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة، يعني نظيفاً،
حَسن الوجه، أبلج الوجه، وجه مشرق، ليس عبوساً قمطريرا،
حسن الخلق، كامل،
لم تعبه سجلة، ما هي السجلة؟ ضخامة البطن، لم تعبه سجلة، ما له بطن كبير،
ولم تزرِ به صعلة، الصعلة صغر الرأس، ليس بطنه كبيراً، ولا رأسه صغيراً
وسيم، وسيم يعني جميل.
وأجمل منك لم ترَ قط عينٌ***وأكمل منك لم تلد النساءُ
خلقت مبرأ من كل عيـبٍ***كأنك خلقت كما تشـاءُ
وسيم قسيم، معنى قسيم له من كل أنواع الحسن قسم، والحسن قد يكون طولا، وقد يكون بياضًا…إلخ، له من كل أنواع الحسن نصيب، قسم،
في عينيه دعج، عيناه واسعتان، وبياضها شديد النصوع، وسواد بؤبؤها شديد السواد، وهذا هو الحور في اللغة شدة بياض العين مع شدة سوادها،
في عينيه دعج، وفي أشفاره وطف، والأشفار رموش عينه طويلة،
وفي أشفاره وطف، وفي صوته صحل، بحة، بحة الصوت فيها أنس، النفس تطرب لهذه البحة، في صوته صحل،
وفي عنقه سطع، عنقه طويلة ـ في رأس ملزوق بالكتف وفي عنق جميل ـ
وفي لحيته كثاثة، شعره غزير،
أكحل، في سواد في جفنه طبيعي من دون كحل أكحل،
أزج، ومن أدق ما قال العلماء وعلماء اللغة في أزج: يعني حواجبه طويلة ورقيقة ومنقطعة بين العينين، بياض ناصع بين الحاجبين، حاجب طويل ورقيق ومعرج، أقرن يميل مع العين، طويل ورقيق ومنعرج، وبين الحاجبين بياض ناصع،
أزج أقرن، شديد سواد الشعر،
إذا صمت علاه الوقار، من رآه بديهة هابه، ومن عامله أحبه.
دخل عليه رجل أصابته رعدة، قال: هوّن عليك، إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد بمكة، حتى أن أصحابه الكرام قالوا: من رآه بديهة هابه، ومن عامله أحبه.
إذا صمت علاه الوقار، وإذا تكلم علاه البهاء، أجمل الناس، وأبهاهم من بعيد، هناك إنسان تراه عن بُعد جميلا، إذا اقترب منك والعياذ بالله،
أجمل الناس وأبهاهم من بعيد، وأحسنهم وأحلاهم من قريب، جميل على البعد وعلى القرب،
حلو المنطق، كلامه جذاب بالتعبير الحديث، متحدث لبق، يأسر القلوب بكلامه،
لا ندْر، معنى ندر أي قليل الكلام، هناك إنسان قلة كلامه جفاء لمن حوله، وإنسان لا يحتمل من كثرة كلامه، كان عليه الصلاة والسلام حلو المنطق،
لا ندر ولا هدر، كأن منطقه خرزات نظم يتحدرن كأنه عقد، الحبة الأكبر، فالأصغر، فالأصغر، نظم الكلام فن،
كأن منطقه خرزات نظم يتحدرن، ربعة، لا هو طويل تشنأه العين من طوله، ولا هو قصير تقتحمه العين من قصره، لا هو قصير يقتحم، ولا طويل يصعب أن تنظر إليه.
ربعة، أي ليس بالطويل ولا بالقصير، معتدل،
لا تقتحمه عين من قصر، ولا تشنأه عين من طول، غصن بين غصنين، فهو أنضر الثلاثة منظراً، معه اثنان حادي الإبل وسيدنا الصديق، الغصن بين غصنين، النبي الكريم كغصن أنضر الأغصان الثلاثة، أجملهم وأحسنهم قدراً،
له رفقاء يحفون به، إذا قال استمعوا لقوله، وإذا أمر تبادروا إلى أمره محفود، أي التف الناس حوله،
محشود مخدوم،
لا عابس ولا مفند، هناك إنسان ينتقد دائماً مُتعب، ظله ثقيل، كل شيء ينتقده،
لا عابس ولا مفند، لا ينتقد،
قال أبو معبد: والله هذا صاحب قريش،
بالمناسبة أيها الإخوة، هذا الإنسان الكامل، الجميل، الرحيم، الكامل المتواضع، الأخلاقي، الذي يوحى إليه، الذي معه القرآن، الذي آتاه الله المعجزات الفصيح، الحكيم، كل هذه الكمالات قال له الله أنت أنت بالذات، على كل هذه الخصائص:
(وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)
قال أبو معبد:
هذا والله صاحب قريش الذي تطلبه، ولقد هممت أن أصحبه ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا
وأصبح النبي عليه الصلاة والسلام في طريقه إلى المدينة.
هذا أدق وصف مر بالسيرة النبوية للنبي عليه الصلاة والسلام في شكله أولاً، وفي أخلاقه، وفي تواضعه وأدبه، وحسن صحبته مع إخوانه.
هذا الدرس الوحيد في فقه السيرة متعلق بشكل النبي عليه الصلاة والسلام، وقد جمعت لكم بعض الأحاديث الشريفة حول خَلقه صلى الله عليه وسلم، وقد علمنا النبي الكريم أن أحدنا إذا وقف أمام المرآة، ورأى شكله حسناً، له عينان، وله أنف طبيعي، وله حجم معتدل، شكله تام، كان عليه الصلاة والسلام يقول:
اللَّهُمَّ كما حَسَّنْتَ خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي