وانطلقت الحملة الرئاسية 2019م / محمد يسلم يرب ابيهات

جمعة, 07/06/2019 - 17:39

أُعْلِنَ في مقرات الحملات الخاصة بالمترشحين الستة، في العاصمة والداخل، عن انطلاق الحملة الرئاسية 2019م، وذلك عند تمام الساعة 00:00 من مساء الخميس، الموافق 6/6/2019م.
وتفضَّل كل مترشح بإلقاء خطاب الافتتاح لحملته، مركزا بالطبع، علي العناوين التي يراها الأبرز في برنامجه الانتخابي، والتي سيدافع عنها، ويبرّرها، ويَشْرَحُها للناخبين كلّ يوم أكثر فأكثر، حتي يكسِب ثقة الناخب المتعاطف، و يُثبِّتَ المُتَرَدِّدَ، ويُقنعَ المعارض، بل حتي يَرُدَّ العازف عن الانتخابات والسياسة أصلا!
وهي حملة ممهِّدة لانتخابات رئاسية مِفْصَلِية، تنظم في بلادنا، ولأول مرة، في ظل مأمورية دستورية منتهية من عُهْدَتيْن، لرئيس منتخب، يتم احترامها، وسط إشادة داخلية وخارجية، كبيرة، بعد القرار الذي تم اتخاذه بشجاعة، وتضحية منقطعة النظير، من طرف الرئيس المنتهية مأموريته.
ولعلّ هذه السمة هي الأبرز، وهي المِيزَةُ التي لا يمكن إغفالها البتة، حتي تكتمل الصورة في أذهاننا، وندرك تمام الإدراك حَقّ الموريتانيين، في أن يفخروا جميعا بأن لديهم نظاما سياسيا، بلغ مستوي راقيا من الرغبة الصادقة في إنضاج التجربة الديموقراطية، تنظيما، وسلوكا، وممارسةً، ومزاولةً، وتطبيقا؛ حتي وصل إلي هذه المرحلة من الترسيخ الجيِّدِ للتناوب السلمي، السلس والهادئ علي السلطة.
وقد اتّسمت خطابات المترشحين الخمسة، خلال هذه الانطلاقة، بالدعوة، بل التبشير بـ"التغيير"-أي تغيير؟- فيما انفرد مرشح الاجماع الوطني، مرشح الأمل، والعدالة، بدعوته إلي "التغيير الأفضل"، وذلك من خلال برنامج انتخابي يتميّز بصفتين أساسيتين، هما : الواقعية والطموح.
 ولنا هنا أن نتساءل : أيّ "تغيير" أجدي، وأحق، وأجدر بالثقة، من التغيير الدائم، المتواصل، المتدرّج، الواثق والمُحْكَمِ، نحو الأفضل؟ بناءً علي تراكمات تجربة تنموية ناجحة ؟  تجربةٍ صَدَحَ الموريتانيون جميعا، من "فصّالة" إلي "بير اّمكرين" ، ومن "لكْوارب " إلي "لّمْرَيّة" ، بمليء حناجرهم، أنهم لا يريدون سواها، ولا يبغون بها بدلا، نظرا لما حّققته من إنجازات ملموسة علي أرض الواقع، تمثلت في الطرق، والمصانع، والمدارس، والمستشفيات، والمعاهد، والكليات؛ وقبل كل ذلك وبعده، تمثلت في أمن واستقرار، تنعم بهما بلادنا، ولله الحمد، بعد دَحْرٍ وهزيمةٍ الإرهاب.
إن مترشحا أَسْهَمَ عن كثب، وبشكل فاعل، في نهضة عمرانية، صناعية، وزراعية، دفاعية وأمنية، وكذا دبلوماسية كهذه؛ إلي أن تبوّأت بلاده المكانة اللائقة بها بين الأمم، لهو الأقدر أن يقدّم لناخبيه "التغيير الأفضل" الذي يريده جميع الموريتانيين، ألا وهو:
- بناء المزيد من المدارس، و الكليات، والمعاهد، والجامعات؛
- وتشييد المزيد من المصانع، والمستشفيات،
- وشق المزيد من الطرق المعبّدة،
- وبناء المزيد من الموانئ والمطارات، والمزيد من المحطات الطرقية العصرية الراقية؛
- واستصلاح المزيد من الأراضي لتمكين مزارعينا من استغلالها؛
- ومدّ خطوط المياه والكهرباء إلي كل بيت؛
- وخلق المزيد من فرص العمل لصالح الشباب والعاطلين؛
 وكذا المزيدَ، المزيدَ، من الانجازات، في كافة المجالات الخَدَمِية، وعلي جميع الأصعدة التنموية.
تِلْكُمْ هي اللغة التي لم يعد الموريتانيون يفهمون غيرها، ولا يلتفتون إلي سواها من الوعود.
وبناء علي ذلك فلن يَغْتَرَّ الناخب الموريتاني اليوم بالوعود بـ "المطر الدائم" و"العيش الناعم"؛ وإنما أصبحت ثقته، واهتمامه، كل اهتمامه، في مصداقية "الشخص" الذي يعده، وأصبح يطرح ألف سؤال وسؤال عن برامج كل مترشح، ومخططاته، وطموحاته لبلده. هل يملك المصداقية الكافية للوثوق بوعوده، ما هو رصيده من التجربة، والممارسة، والعمل الميداني؟
وكلّ الموريتانيين منصتون اليوم، وكل الناخبين الموريتانيين أصبحوا يمتلكون من الوعي السياسي ما يكفي؛ ولم يعد من الممكن خداعهم، وسَيُقَيِّمُونَ كل الوعود والتعهدات، وسَيَحْكُمونَ علي المترشحين لدخول القصر الرمادي، طيلة أسبوعين من الحملة الانتخابية الرئاسية هذه؛ من خلال ممارسات كل واحد منهم، ولكن أيضا من خلال تفاعلهم مع الأحداث، وسلوكهم، وتصرفاتهم، ونبرتهم الخطابية، ومفرداتهم؛ وسَيَحْكُمونَ علي مضامين برامجهم الانتخابية، وتعهداتهم، ووعودهم، وذلك برُؤيَتِها من زاويتين فقط، لا أكثر :
- زاوية «الواقعية"، أي مدي إمكانية التطبيق والتحقّق علي أرض الواقع للمشاريع التي يعدون بها؛
- و زاوية "الطموح"، أي التعهد بالعمل علي تحقيق المزيد من البناء والتقدم والرقيّ لبلادنا.
وذلك لعمري، عَيْنُ ما سبقَ الجميعَ إلي التصريح به، واعتماده كنهج وأسلوب؛ مرشحُ الاجماع الوطني، والعدالة، والمساواة، والأمل، السيد: محمد ولد الشيخ محمد احمد ولد الشيخ الغزواني، حين قال في خطاب افتتاح حملته، البارحة، أمام جمهور غفير من مناصريه، في العاصمة الاقتصادية، انواذيب : ((أدعوكم إلي برنامج انتخابي يتميز بالواقعية والطموح)).
عاشت موريتانيا، آمنة، مستقرّة ومزدهرة، في ظل عهد جديد من التغيير البَنَّاء.
نواكشوط 07/06/2019م