اللجنة المستقلة للانتخابات واستحقاقات 2019الرئاسية (2) / محمد الأمجد بن محمد الأمين السالم

أحد, 14/07/2019 - 13:03

الرافضون لنتائج الانتخابات _تزوير المجتمع _  شفافية تامة  _  رفض النتائج  _التدويل والحوار .
أذكر  أحبتي القراء بما أشرت إليه في الحلقة الأولى من هذا الموضوع " الطويل العريض "وهو أن  الإجراءآت والتدابير التي  مكنت من   شفافية انتخابات 2019 والتي أطلقت عليها بعد إذنكم البنى التحتية الديمقراطية  
  هي ثمرة نضال وتطور طبيعي  ساهم الكثيرون ( حكومات وقادة رأي ) في تحقيقه 
أما   جملة : تزوير المجتمع أو التزوير الناتج عن علاقات المجتمع  التي ذكرت في نهاية  تلك الحلقة  فهي من باب إذا فهمت المقاصد فلا عبرة بالألفاظ.
 أعني تحديدا    أن جل  مما رساتنا السياسية  والثقافية والإعلامية (منذ نشأة الدولة الوطنية وحتى  اليوم )  مازالت تؤثر فيها   عصبياتنا  القبلية  والجهوية والشرائحية وهذه الأخيرة  تعرف الآن نموا مضطردا يحتاج تأملاومراجعة     هذه العصبيات والانتماءآت  رسختها تراكمات تاريخية ذات أبعاد  اجتماعية وثقافية وسياسية  لا تخص تيارا دون تيار ولا حزبا دون حزب ومع حضورها القوي في الذاكرة إلا أن  تأثيرها السياسي في هذه الاستحقاقات كان محدودا وضعيفا جدا 
 وما منها  ساهم في انحياز  من أفراد  أو جماعات لأحد المترشحين الستة هو نتاج طبيعي لتلك العصبيات و الانتماءآت  المترسخة في العقول منذ قرون و  لا يمكن  القضاء عليها إلا من خلال مشروع  مجتمعي نهضوي  طموح وشامل يحتاج  وقتا  وشروطا موضوعية تمكن من نضجه  يجعل الدولة المركزية القوية  بديلا لكل الولاءآت و يثمن ما أنجز ولو كان قليلا بالنسبة لبناء الدول  وتطورها  ويبني عليه  ليضمن تكامل  وتراكم التجارب 
اللجنة المستقلة والمترشحون :
وفرت  اللجنة المستقلة للانتخابات  وشركاؤها  لجميع المترشحين  في استحقاقات 2019 حالة مدنية مؤمنة ومنظومة معلوماتية مكتملة الشروط ولائحة انتخابية شاملة وبطاقة ناخب مؤمنة ومطبعة  لسحب الوثائق الانتخابية  تتوفر فيها  الشروط والمعايير الفنية المطلوبة مع التمثيل في رقابة مكاتب التصويت  لمراقبة   وحق الترويج والدعاية عبر وسائل الإعلام العمومية والخصوصية  ونشر النتائج المؤقتة  مكتبا  مكتبا وتمكين الرأي العام منها ببثها  عبر شبكة الأنترنت وعبر وسائل الإعلام العمومية والخصوصية   ثم حق الطعن فيها   طبقا لمسطرة قانونية محددة .
الرفض والتد ويل والحوار :
السادة المترشحون : برام ولد الداه ولد اعبيد وسيدي محمد ولد ببكر و الكتور كن حاميدو بابا  والدكتور محمد  ولد مولود صرحوا بأنهم يرفضون نتائج تلك الاستحقاقات   باعتبار ما شابها من تزوير _حسب تصريحاتهم _ثم هددوا بالتدويل مع المطالبة بالحوار  
لم أحمل  شخصيا هذه التصريحات على ظاهرها   لاعتبارات منها :
أولا __ أن رفض  تلك النتائج يعني خوض معركة قانونية وسياسية  سلاحها الأدلة والبراهين  وقوتها السياسية الناخبون المستعدون للنضال السلمي من أجل كسب المعركة    
وهي مسألة متجاوزة من عدة نواح  أولها عجز السادة المترشحين القائلين بالتزوير عن تقديم أي برهان يستدل به على أن استحقاقات 2019  الرئآسية شابها تزوير   
 ثانيا :  أن علاقة  الأغلبية الساحقة من الناخبين بالسياسيين   في بلادنا   لا تستند إلى عقد  سياسي (مبادئ و قناعات  ثابتة ) 
أي  أن علاقة   الناخب بالمترشح  تحكمها فترة الحشد في المناسبة الانتخابية فقط 
ثالثا  : في التدويل :
اعترفت القوى  الدولية  (أرباوالولايات المتحدة الآمريكية)  ودول الخليج العربي  وإفريقيا عموما ودول الجوار خصوصا  وجل دول العالم شرقا وغربا  بنتائج انتخابات 2019 الرئآسية وزكتها الهيآت  الدولية التي حضرت لرقابتها و رغم أن منطق القوى الدولية القيمة  على " النظام العالمي الجديد " يقوم على مبدإ"التعامل مع الكل  والاستماع للكل  (يمينا ويسارا ومعارضة وموالاة ) سعيا للمزيد من فرض  الأجندات في الحاضر والمستقبل  فإنني أستبعد أن يسعى الرافضون أوبعضهم  لنتائج الانتخابات  إلى  التدويل  ثقة مني في وطنيتهم  وحكمتهم ووعيهم بأن التدويل  _مع أنه  غير مجد--- فعل مدمرللجميع  ، لا  يمكن من نصر ولا يعطي حقا مسلوبا  بل يحول كل بلد وجد منفذا إليه  ألى ساحة حرب وصراع للقوى الدولية والإقليمية وتعرفون جميعا  بقية القصة.
في الحوار : 
السادة المترشحون الرافضون لنتائج انتخابات 2019 طالبوا  الطرف الذي يعتبرون نجاحه مزورا بالحوار وهي مسألة لا تقل غرابة عن  رفضهم النتائج دون أدلة 
   الهدف :
 أعتقد أن المترشحين  الذين  رفضوا نتائج الانتخابات متأكدون من أن  رئآسيات 2019 تم  حسمها بصفة غير قابلة للطعن  لصالح السيد محمد ولد ولد الشيخ محمد ولد الغزواني
الذي حدد يوم 2 اوت 2019 لتنصيبه  رئيسا للجمهورية الإسلامية الموريتانية  
ويريدون أن يكونوا شركاء في ما هو آت من شؤون  السياسة الموريتانية أي أن الحوار سيكون أهم مطلب يتبنونه في قادم الأيام .
فهل ينجحون في تشكيل كتلة سياسية تحاور الطرف الفائز بصفة موحدة ؟أم سيكون لكل منهم مذهبه ومسلكه السياسي الخاص به