قراءة في زيارة عزيز للسيدة فرنسا / محمد رمظان

أربعاء, 07/11/2018 - 03:20

تعتبر زيارة عزيز لفرنسا مرتب لها من قبل ولم تكن وليدة الصدفة فلقد كانت نتيجة للأوضاع المزرية التي يعيشها الشعب الموريتاني الأبي وخاصة الطبقات المهمشةوالمطحونة من هذا المجتمع وخاصة شريحة الحراطين الأرقاء والأرقاء السابقين والسجن التعسفي الذي طال الزعيم والرئيس بيرام الداه اعبيدي وخاصة أن الاتحاد الاوربي ندد يوم امس بالسجن اللاقضائي واللامشروع والخالي من اي اعتماد لمسطرة قانونية وقضائية تخول للنظام العزيزي سجن الرئيس بيرام الداه اعبيدي الا أن جور النظام وبطانة السوء والمنظرين له من الساسة المتهالكين المرتزقة اصحاب الاطماع العميان المفسدين والمطبلين والمجتمع الإستخباراتي وجهاز الأمن ووسائل الإعلام العمياء المتعتمة على القضايا الحقوقية والفساد المستشري الذي بات ينخر جسد الدولة العميقة التي تدار سياستها من وراء الكواليس من طرف رجال نافذين في المجتمع والنظام العسكري جاعلين من المرجعيات التقليدية والدينية والجهوية والقبيلة والصوفية واجهة سياسية متنفذة تتخذها طريقا مستنيرا لها للتملق ونهب مقدرات وخيرات هذا البلد والتحايل بصفة جماعية على الأموال العمومية التي شيدوا منها المنازل الفاخرة الضخمة والشركات العملاقة المدرة للدخل.
الاحتمالات الواردة :
1 - الضغط الأوروبي والأمريكي وخاصة الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولي والإتحاد المغاربي.
2 - التقرير الذي قدمت الدكتورة سيهام محمد الامين مندوبة الأمم المتحدة لدى الاتحاد المغاربي والتي منعت من زيارة الرئيس الزعيم بيرام الداه اعبيدي في السجن مخافة أن تطلع على تداعيات الملف القضائي وهذا ما جعلها تقدم تقريرا مفصلا عن السجن التعسفي للزعيم بيرام الداه اعبيدي للإتحاد المغاربي والأمم المتحدة.
3 - قطع الولايات المتحدة الأمريكية لاتفاقيات التجارة والموارد البشرية وغلق الحدود الإقليمية التي كانت تغذي موريتانيا بالبضاعة المستوردة.
4 - الحملات والوقفات المكثفة من طرف مناضلي إيرا في الخارج وخاصة الدول الاوروبيه والامريكية امام السفارات الاجنبية وسفارات موريتانيا والمؤسسات الدستورية والمسيرات التي جابت شوارع الدول الاجنبية المنددة والمطالبة بإطلاق سراح الرئيس بيرام الداه اعبيدي.
5 - الخرجات الإعلامية والإعلانية والوقفات السلمية لمناضلي الحركة الإنعتاقية ايرا على المستوى الوطني والتي لم تتلقى الا للقمع والتنكيل ومسيلات الدموع وتكسير غالبية المناضلين والمناضلات من طرف النظام العزيزي البوليسي.
هذه هي الدوافع التي ادت بعزيز أن يتصل بمكرون ليس مكرون من اتصل بعزيز. عزيز هو من يريد مخرج وحل للقضية الإعلام الموريتاني اعلام استخباراتي وصاحب اطماع.
6 - فرنسا هي من كرست سياسة فرق تسد وصنعت طبقة الزوايا في عهد الاستعمار الغاشم الذي في الحقيقة كان جزء من حل القضية الحرطونية بالقضاء على الطبقية لكنه من جهة اخرى خرج من الوطن تاركا وراءه بصامات سلبية في كل المجالات الا ان الموازين انقلبت بحكم تحضر العالم والتقدم والازدهار في كل الميادين وسن قوانين ردعية والإتفاقيات الدولية هذا ما جعل فرنسا كمستعمر ترضخ لهذه الإتفاقيات.
7 - ربما باتت السيدة الأولى تفكر بالإطاحة بحكم العسكر والنظام الحالي لانه اصبح يشكل عليها خطرا ربما لا تحمد فرنسا عقباه فلم يعد امامها الا استبدال مملوك بمملوك اقوى بدنيا وادهى عقليا ويخدم مصلحتها وهذا احتمال وارد ايها الشعب الابي.
8 - أما اطلاق سراح الرئيس بيرام الداه اعبيدي او انقلاب عسكري ابيض والإبقاء على المؤسسات الدستورية هذا ما تخطط له فرنسا الآن.