أنا مع عبدي إذا

اثنين, 19/11/2018 - 01:42

بسم الله الرحمن الرحيم. إن الله مع العبد إذا كان يقضي حوائج الناس ولو حتى أن تنحّى الشوكة التي تؤذى المارّة، حينئذٍ رب العالمين عز وجل يقول إن هذه العبادات تجعل العبد في ربض الجنة أي في أحيائها الراقية بشوكة نحاها عن الطريق، ولذلك عليك أن تتعلم كيف تقضي حوائج الناس إذا لجئوا إليك على صغرها حتى لو أشربتهم شربة ماء، رجلٌ حكم الله عليه بالنار فمر على الصراط مكبل اليدين ، فمر عليه رجل مضيء الوجه فقال له ألا تعرفنى أنا الذي مررت بنا يوما فأعطيناك ماء لتتوضأ فيقول العبد يارب شفعنى فيه فيقول الرب خذ بيد أخيك إلى الجنة، إذا كان الله سبحانه وتعالى قد غفر لامرأة بغيّ لأنها سقت كلباً يلهث فقضت له حاجة فماذا يفعل لمن قضى حاجة لأخيه؟ إذا كنت في سيارتك في طريق ورأيت راجلاً يمشي فحملته معك؟ ماذا لو أعطيته  إذا احتاج شيئاً قال تعالى “وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ “والماعون أى الأدوات المنزلية التى نحتاجها في بيوتنا فطرق الجار بابك ويحتاج مطرقاً أو مدقاً أو طبقاً مما يستعمله أهل البيوت؟ كل خدمة تقدمها لآخر سواء كان إنسان أو حيوان فإن الله تعالى يجعلك ممن يقضون الحاجات والذي يقضي الحاجات ويشفع لأخيه فإن لله معه. ماذا لو كنت عند سلطان أو صاحب نفوذ وأنت تعرف أن فلانا في السجن مظلوماً خاصة في تلك الدول التى فيها الناس في السجون بالآلاف دول عربية وإسلامية يعانى الناس فيها معاناة كبيرة وثلثا هؤلاء مظلومون؟ ماذا لو شاء الله أن تقابل سلطاناً فتناديه باحترام وتعزره وتوقره وقلت له إن هذا الرجل أنا أ’رفه وهو مظلوم وشفعت له شفاعة حسنة فأطلق سراحه أو حتى إن لم يطلقه فقد ثبّت لنفسك ذلك الموقف الكريم “مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا” ، حينئذ لما شفعت لأخيك فإن رب العالمين سييسر لك من يشفع لك يوم القيامة، إذاً الشفاعة الحسنة للآخرين لنيل حق أو لنيل وظيفة أو لنيل مرتبة أو لإطلاق سراح أو لرفع مظلمة مثلاً عند ذي سلطان- من كان وصلة لأخيه عند ذي سلطان وصله الله يوم القيامة – المهم أن تخدم أحد الناس عند ذي سلطان فإن الله سوف يريك يوم القيامة شيئاً عجباً ” مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا ” وسيكون لك النصيب يوم القيامة عندما تكون في كرب من كثرة الناس الذين يطالبونك بحقوقهم سوف يبعث الله لك من يشفع لك ويرضي عنك الخصوم.

هكذا هو الأمر.  فاحرصوا على قضاء حاجة  تنفيث كرب أو سقيا حيوان أو تفريج همّ وسوف ترى يوم القيامة أن الله يجزل لك العطاء ” مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا” . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.