خير الغافرين -- خير الغافرين عند الوضوء

اثنين, 19/11/2018 - 01:45

ولأنه سبحانه خير الغافرين فقد جعل لنا المغفرة كاملة بأحب العبادات إلينا وأحب المناسبات وأجمل الأحوال ومنها هذه العبادة التي يعشقها المسلمون عشقاً وهي عبادة الوضوء فالله سبحانه وتعالى يحب المتطهرين ويحب المطّهرين. المتطهرين الذي كلما أحدث توضأ المطّهرين الذي يداومون على الوضوء من ساعة ما يستقيظون إلى ساعة ما ينامون. هذا الوضوء الجميل المحبب الرقراق الذي يبعث في المسلم بهجة وسروراً وانتعاشاً وشعوراً بالنظافة والنقاء حتى أن المسلم إذا تعوده يتعوده بحيث أنه لا يستطيع أن يأكل إلا إذا كان متوضأ، لا يذكر الله إلا إذا كان متوضأ، لا يسلم على صاحبه ولا يرد عليه إلا إذا كان متوضأ فتحدث في نفسه بهجة ولذة عجيبة من هذا الوضوء وهذا شأن أكثر المسلمين. هذه العبادة إذا أديتها بشروط محدودة أولاً أن تسمي الله ومعظمنا قد يغفل ويذهل عن هذا الشرط يتوضأ من غير أن يقول بسم الله الرحمن الرحيم والخبر يقول لا وضوء لمن لم يسمي. ثانياً أن تسبغ الوضوء يعني إياك أن تترك مكاناً في أعضاء الوضوء لا يمر عليه الماء ثلاث مرات بالاستنشاق، بالاستنثار، بغسل الوجه، بكل ما في الوضوء من أركان وشروط وآداب وسنن إذا فعلت الوضوء على هذه الشاكلة كما قال سيدنا عثمان عندما دعا بوضوئه فتوضأ فسمى بالله ثم غسل يديه ثلاثاً ثم فعل ثلاثاً ثلاثاً ثلاثاً قال رأيت النبي r توضأ وضوئي هذا وقال من توضأ هكذا غفر الله له ما تقدم من ذنبه. ما هو هذا العطاء الجزيل لهذه الأمة؟! كيف أن رباً بهذا الكرم وبهذه العظمة التي جعل نفسه ولياً للمؤمنين أحنّ عليهم من آبائهم وأمهاتهم بحيث بوضوء واحد بماء متوفر جداً والحمد لله الآن والحنفيات في بيوتنا وفي المساجد ما إن تتوضأ وضوءاً مسبَغاً وسابغاً ثم تقول بعد الوضوء أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين واجعلني من عبادك الصالحين إلا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك فإذا صليت بعد ذلك ركعتين لا تحدِّث بهما نفسك غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. حينئذ أنت هنا مع الله عز وجل خير الغافرين فإذا كنت مداوماً على الوضوء فأنت تسبق النبي في الجنة كما جاء في حديث بلال.