الحصانة الحكومية.. كيف تحول الجنود الإسرائيليين إلى عصابات؟

ثلاثاء, 25/12/2018 - 02:15

شنت صحيفة "هاآرتس" هجوما حادا على الحكومة الإسرائيلية، بسبب التغاضي عن التحقيق في سلسلة من عمليات إطلاق النار نفذها جنود شرطة الحدود الذين استخدموا القوة "في غير محلها"، وقتلوا فلسطينيين، ورغم ذلك أفلتوا من العقاب "بحصانة من الحكومة".
وأشارت الصحيفة، المعارضة على طول الخط لسياسات رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو، إلى تحذير أطلقه فرئيس أركان الجيش غادي أيزنكوت مما وصفه بـ"تبني طرق العصابات".
وحسبما قالت صحيفة "هاآرتس" في افتتاحيتها، فإن أخطر ما في هذه الحوادث، التي وقعت في الأسابيع الأخيرة، رفض التحقيق في مقتل فلسطيني (19 عاما) من الخليل بالرصاص، بعدما شك الجنود بشأن نيته في طعن عناصر شرطة الحدود، بباب دمشق (باب العمود) في القدس.
ولم يقتصر الأمر على وزارة العدل التي لم تحقق في سوء سلوك الشرطة، بل في أن هذا القرار كان مدعوما من قبل النيابة.
ويأتي رفض القسم المختص بالتعامل مع انتهاكات الشرطة في وزارة العدل، رغم حصول شرطة القدس على شهادة جنود شرطة الحدود الذين أطلقوا النار على المراهق، حيث قال أحدهم إنه "أطلق النار على الإرهابي في الرأس من مسافة 7 أمتار بعد أن سقط على الأرض"، وقال الثاني إنه "أطلق رصاصة أخرى لأنه رأى أن الإرهابي يحرك رأسه"، فيما اعترف الثالث بأن رجال الشرطة "أكدوا عملية القتل".
وكررت وزارة العدل رفضها التحقيق في الحادث، قائلة إن إطلاق النار لم "يتجاوز حدود المعقولية"، لأن رجال الشرطة شعروا بأن حياتهم وحياة الأشخاص من حولهم معرضة للخطر.
لكن هذا التعليق يثير شكوكا بشأن درجة الخطر الذي مثله الفتى الفلسطيني، إلى جانب تساؤلات بشأن ماهية "حدود المعقولية" التي تتمتع بها شرطة الحدود، بحسب افتتاحية "هاآرتس".
وبدأ الجيش أيضا التحقيق في مقتل فلسطينيين اثنين في الرابعة عشرة من العمر، كانا جالسين على سطح أحد المباني في قطاع غزة عندما أصابهما صاروخ "تحذيري" في يوليو الماضي، وقد تم فتح التحقيق بسبب تقرير أعده موقع مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بتسيلم)، ومجموعة الأبحاث العلمية Forensic Architecture، ومقرها لندن.
و"الصاروخ التحذيري" يكون صغيرا نسبيا لتحذير المدنيين من ضربة أكبر وشيكة، ووفقا للتقرير، فإن الصاروخ الذي قضى على المراهقين كان يحتوي على شظايا تهدف إلى تضخيم قوة الضربة.
لكن في مقطع فيديو نشره المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي، تم محو الضربة الأولى، التي قتلت المراهقين.